حقيقة اغتيال أبو عبيدة: تقارير إسرائيلية غير مؤكدة وسط نفي فلسطيني قاطع

حقيقة اغتيال أبو عبيدة: تقارير إسرائيلية غير مؤكدة وسط نفي فلسطيني قاطع
ما حقيقة اغتيال أبو عبيدة الملثم

في تطورات متسارعة يوم 31 أغسطس 2025، أثارت غارة جوية إسرائيلية شنتها قوات الاحتلال يوم 30 أغسطس 2025 على عمارة سكنية في حي الرمال بمدينة غزة، جدلاً حول اغتيال الناطق الرسمي باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، أبو عبيدة، المعروف بلثامه الأحمر. أسفرت الغارة عن مقتل 19 فلسطينياً، بينهم نساء وأطفال، وفقاً لتقارير وزارة الصحة في غزة. وأكدت تقارير إسرائيلية أن الهدف كان أبو عبيدة، الذي يُعتبر رمزاً للمقاومة منذ ظهوره عام 2005.

نقلاً عن قناة “كان” العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي والشاباك حصلا على معلومات استخباراتية دقيقة أدت إلى تنفيذ الغارة، مع تقديرات أمنية تفيد بنجاح العملية في اغتيال أبو عبيدة، الذي يُدعى حذيفة سمير عبد الله الكحلوت، وكان يبلغ من العمر 48 عاماً. كما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن تقييمات أولية تشير إلى مقتله، مشيرة إلى أن إسرائيل نفذت أكثر من 150 عملية اغتيال مستهدفة في غزة منذ أكتوبر 2023، أسفرت عن مقتل نحو 300 عنصر من حماس. وفي تصريح يوم 31 أغسطس 2025، ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى نجاح محتمل، قائلاً: “ربما لا يوجد في حماس من يعلن عن اغتيال أبو عبيدة”. أما قناة “السابعة” العبرية، فقد أكدت أن تقديرات إسرائيلية تفيد بإغتياله، مع الإشارة إلى أن أبو عبيدة نجا من 3 محاولات سابقة في أعوام 2014، 2021، و2024.

اقرأ ايضا: فيديو استهداف “أبو عبيدة” في غارة على مدينة غزة

من جانبها، نفت حركة حماس التقارير بشكل قاطع، معتبرة إياها جزءاً من الحرب النفسية. نقلاً عن جهاز أمن المقاومة في غزة، فإن “الشائعات مصدرها الإعلام العبري فقط، وهي غير مؤكدة”، مضيفاً أن حماس لن تعلن عن استشهاد أي قائد إلا بعد التأكد الرسمي. وأكدت قناة الجزيرة أن أبو عبيدة أصدر آخر بيان له يوم 29 أغسطس 2025، محذراً من احتلال غزة، مما يعزز من نفي الاغتيال. كما نقلت قناة العربية عن مصدر فلسطيني تأكيده مقتله بعد معاينة الجثة، لكن هذا يتعارض مع النفي الرسمي من حماس.

في سياق التقارير، أفادت “تايمز أوف إسرائيل” بأن حماس أغلقت المنطقة المستهدفة لمنع المدنيين من الاقتراب، مما يشير إلى محاولة استرجاع الجثث. ومع ذلك، يبقى مصير أبو عبيدة غير مؤكد رسمياً حتى الآن، وسط تضارب الروايات بين الادعاءات الإسرائيلية والنفي الفلسطيني.